أحمد بن يحيى العمري
327
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
على النهر العاصي ، وعمل له كرة من الخشب مدهونة رسم فيها جميع الكواكب المرصودة ، وعملت هذه الكرة بحماة ، قال ابن واصل : وساعدت الشيخ علم الدين على عملها ، وكان الملك المظفر يحضر ونحن نرسمها ويسألنا عن مواضع دقيقة فيها « 1 » . ولما مات المظفر صاحب حماة ملك بعده ولده الملك المنصور محمد وعمره حينئذ عشر سنين و [ شهر واحد ] « 2 » وثلاثة عشر يوما ، والقائم بتدبير المملكة سيف الدين طغريل مملوك الملك المظفر ، ومشاركة الشيخ شرف الدين عبد العزيز المعروف بشيخ الشيوخ ، والطواشي مرشد ، والوزير بهاء الدين بن التاج « 3 » ، والمرجع في الجميع إلى والدة الملك المنصور غازية خاتون بنت الملك الكامل . وفيها ، بلغ الصالح نجم الدين أيوب وفاة ابنه المغيث فتح الدين عمر « 4 » في حبس الصالح إسماعيل صاحب دمشق ، فاشتد حزن الصالح أيوب على ولده ، ( 261 ) وكثر حنقه على الصالح إسماعيل . وفيها ، توفي الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الملك العادل « 5 » صاحب ميّافارقين ، واستقر بعده في ملكه ولده الكامل ناصر الدين محمد « 6 » . وفيها ، سار من حماة الشيخ تاج الدين أحمد بن محمد بن نصر الله
--> ( 1 ) : مفرج الكروب : ( 2 ) : في الأصل : شهرا واحدا . ( 3 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 4 ) : انظر ما سبق ، ص 310 حاشية : 2 . ( 5 ) : انظر ما سبق ، ص 302 حاشية : 6 . ( 6 ) : قتل على أيدي التتار بعد أخذهم ميّافارقين في سنة 658 ه / 1260 م ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 1 / 430 - 462 ، 2 / 75 - 77 ، وانظر ما يلي ، ص 382 .